
ما حكم المذي والودي؟
الفتوى رقم(180)
ما حكم المذي والودي؟
السؤال:
ما هو الفرق بين المذي والودي؟ وهل هما طاهران أم نجسان؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
المذي: هو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر(1).
أما الودي: فماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكرورة ولا رائحة له، ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل، ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما(2).
والمذي والودي نجسان باتفاق العلماء.
قال النووي رحمه الله: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي(3).
وقال أيضاً: وأجمع العلماء على أنه لا يوجب الغسل بخروج المذي والودي(4).
والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه قال: كنت رَجُلًا مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النبي ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بن الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فقال: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ»(5).
وقال ابن قدامة رحمه الله: المذي والودي والريح فهذا ينقض الوضوء إجماعاً.
قال ابن المنذر رحمه الله: أجمع أهل العلم على أن خروج الغائض من الدبر وخروج البول من ذكر الرجل وقُبُلِ المرأة وخروج المذي وخروج الريح من الدبر أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء(6).